46 مليون مصاب.. خبراء يكشفون لـ”اليوم” التحديات التي يواجهها مرضى اضطراب ثنائي القطب

46 مليون مصاب.. خبراء يكشفون لـ”اليوم” التحديات التي يواجهها مرضى اضطراب ثنائي القطب

اضطراب ثنائي القطب يصنف ضمن أكثر الاضطرابات النفسية انتشاراً عالمياً، حيث يقدر عدد المصابين به بـ46 مليون شخص. تتضمن التحديات الرئيسية صعوبة التشخيص الدقيق، ونقص الدعم المجتمعي، إضافة إلى الوصمة الاجتماعية التي تؤثر سلباً على حياة المرضى. يُظهر المصابون تقلبات مزاجية بين الهوس الشديد والاكتئاب العميق، مما يؤثر على قدرتهم في التعامل مع الحياة اليومية.

ما هو اضطراب ثنائي القطب؟

يعتبر اضطراب ثنائي القطب أحد الاضطرابات المزاجية المعقدة التي تسبب تقلبات حادة بين:

  • نوبات الهوس: وتشمل فرط النشاط، الثقة الزائدة، وكثرة الكلام.
  • نوبات الاكتئاب: وتتمثل في فقدان الطاقة، الحزن العميق، وانعدام الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

تشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية وصدمات الطفولة تلعب دوراً كبيراً في ظهوره، كما أن التشخيص المبكر يساعد في تحسين جودة حياة المريض بشكل كبير.

تأثير الاضطراب على الحياة اليومية

لا يقتصر اضطراب ثنائي القطب على الجانب النفسي فقط، بل يؤثر أيضاً على:

  1. التعليم: تراجع التحصيل الدراسي بسبب صعوبة التركيز.
  2. العلاقات الاجتماعية: العزلة أو التصرفات المندفعة التي تؤدي إلى توتر العلاقات.
  3. الصحة العامة: اضطرابات النوم والتغيرات في الشهية.

أكدت المختصة رباب أبو سيف أن دعم الأسرة والمدرسة أساسي لمساعدة المصابين، خاصة في مراحل التشخيص المبكر.

أحدث طرق العلاج والدعم

يشمل العلاج الحديث لاضطراب ثنائي القطب عدة مستويات:

  • العلاج الدوائي: مثل مثبتات المزاج ومضادات الاكتئاب.
  • العلاج النفسي: خاصة العلاج السلوكي المعرفي (CBT).
  • التدخلات التقنية: مثل التحفيز المغناطيسي (TMS).

أشارت الدكتورة تركية الشهراني إلى أن الجمع بين العلاج الطبي والدعم المجتمعي يضمن نتائج أفضل، كما أن تقبل المجتمع للمصابين يقلل من معاناتهم ويحسن فرص شفائهم.

الاضطراب ثنائي القطب ليس نهاية المطاف، فمع التشخيص الصحيح والرعاية الشاملة يمكن للمرضى عيش حياة مستقرة ومثمرة. التوعية والدعم هما المفتاح لمساعدة المصابين على تجاوز التحديات وتحقيق الاندماج الكامل في المجتمع.