سعودية تكشف عن جلد مدبوغ منذ اكثر من 150 عاما وترفض بيعه لهذا السبب الغريب بعد ان عرض عليها مايزيد عن 50 الف ريال

امرأة سعودية، بكنز تراثي فريد ينبض بقصص وتقاليد عمرها قرون. هذا الكنز ليس سوى قطعة جلد مدبوغ تعود لحقبة تاريخية تقارب الـ150 عامًا، وتحمل اسم “النطع”. النطع، الذي كان يستخدم في الماضي لحماية البيوت من عنف الأمطار وحرارة الشمس القاسية، يشكل اليوم جزءًا لا يتجزأ من تاريخ وتراث المنطقة، يحكي قصص الأجداد والأمهات الذين عاشوا في زمن كانت فيه البساطة والإبداع وجهين لعملة واحدة.

ساترة الحريصي، في حوارها مع “العربية.نت”، تشارك تفاصيل مثيرة عن هذا الفن القديم، حيث تُصنع قطع النطع من جلد الغنم بأيدي النساء اللواتي كن يتقنّ الدباغة والحياكة بمهارات استثنائية. هذه القطعة، التي تتألف من 28 جزءًا متماسكًا بعضها ببعض، تعد شاهدًا على الإبداع والصبر والدقة في العمل اليدوي الذي كان يستغرق شهورًا، بل وأحيانًا سنة كاملة لإتمامه.

التراث الذي لا يُقدر بثمن

في زمن سيطرت فيه الحداثة والتكنولوجيا على كل شيء، تقف الحريصي كحارسة أمينة على تراث لا يقدر بثمن. عُرض عليها مبلغ 50 ألف ريال لبيع قطعة النطع الخاصة بها خلال مشاركتها في معرض دولي بالرياض، لكنها رفضت بيعها، مؤكدة على قيمتها العاطفية والتاريخية التي تفوق أي ثمن مادي. تعتز ساترة بما تمثله هذه القطعة من قصص وخبرات تعلمتها الأجيال المتعاقبة، وتحرص على القيام بصيانتها الدورية باستخدام تربة خاصة للحفاظ على خواص الجلد ومنعه من التصلب والتكسر.

close