شاهد لقطات خاصة لتدشين الطائرة السعودية هوك تي 165 من معالي وزير الدفاع ويتشرف بالإمضاء عليها

في حدث يمكن وصفه بأنه تحول تاريخي في الصناعات الدفاعية بالمملكة العربية السعودية، شهد وزير الدفاع خالد بن سلمان بن عبد العزيز، تدشين طائرة “هوك تي ١٦٥”. هذا الإنجاز ليس مجرد حدث عابر، بل هو نقطة مضيئة في مسيرة الصناعة الوطنية، حيث تعد “هوك تي ١٦٥” آخر طائرة نفاثة تم تجميعها وتصنيع أجزاء كبيرة منها بأيادي سعودية، بمشاركة فعالة من 25 شركة محلية. هذا الجهد الجماعي أسفر عن تصنيع أكثر من 3114 قطعة غيار لهذه الطائرة، وهو ما يعكس عمق الخبرة والكفاءة التي وصلت إليها المملكة في هذا المجال.

مراسم التدشين لحظة فخر واعتزاز

الحفل الذي أقيم في معرض الدفاع العالمي بالرياض كان مشهدًا يعبر عن الفخر الوطني. فقد استقبل وزير الدفاع بحفاوة بالغة من قبل قادة القوات الجوية السعودية والمسؤولين عن البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي. هذه اللحظات لم تكن فقط للاحتفال بتدشين طائرة، بل كانت أيضًا تأكيدًا على الإرادة والقدرة السعودية على نقل وتوطين التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.

الملفت في هذا الحدث ليس فقط إتمام تجميع طائرة بمواصفات عالية، بل الرؤية التي تقف وراء ذلك. فبرنامج التجميع النهائي للطائرات في المملكة، الذي بدأ بالتعاون مع شركة “BAE Systems” البريطانية، يمثل النواة الأولى لتطوير صناعة الدفاع السعودية. هذا الطموح يتماشى مع رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية للمملكة.

إنجاز يحتفى به تأكيد على السيادة والاستقلال

ما يعكسه تدشين “هوك تي ١٦٥” هو أكثر من مجرد إضافة طائرة جديدة إلى الأسطول الجوي السعودي. إنه يعبر عن قدرة المملكة على تحقيق الاستقلالية في مجال الصناعات الدفاعية، وهو ما يعد عنصرًا حاسمًا في تعزيز السيادة الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، يعد هذا الإنجاز دليلاً على نجاح السعودية في بناء شراكات دولية مثمرة تخدم أهدافها التنموية والأمنية.

تدشين طائرة “هوك تي ١٦٥” ليس مجرد حدث يحتفى به في الوقت الراهن فحسب، بل هو إشارة قوية إلى المستقبل الواعد الذي تنشده المملكة في مجال الصناعات الدفاعية. ما شهدناه في هذا الحفل هو تجسيد حقيقي لمعنى الطموح والابتكار، ودليل على أن الإرادة الصلبة والعمل الدؤوب يمكن أن يحول الأحلام إلى واقع ملموس.

1 1 1 2 1

close