إجراءات مشددة من وزارة الموارد البشرية لحماية الباحثين عن العمالة المنزلية في رمضان بسبب هذا الشئ الخطير

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتزايد الطلب على العاملات المنزليات لمساعدة الأسر في التحضيرات والأعمال المنزلية خلال هذا الشهر الفضيل ولكن، للأسف، يستغل بعض الأشخاص هذا الطلب المتزايد لتنفيذ مخططاتهم الاحتيالية، مستهدفين أولئك الذين يبحثون عن مساعدة إضافية في هذه الفترة.

المحتالون، الذين يزعمون أنهم مسوّقون أو يملكون مكاتب استقدام لجلب عاملات للمنازل، يستغلون حاجة بعض السيدات في هذا الشهر الكريم للاستعانة بعاملات هؤلاء المحتالون يستخدمون وسائل الكذب والاحتيال لإقناع ضحاياهم بصدقهم ووفائهم بالوعود، مدعين أنهم يرغبون في الدعاء والتقرب إلى الله خلال شهر رمضان، ولذلك ينشطون في نشر إعلاناتهم المضللة.

أرقام وهمية وروابط مغشوشة

إحدى الحيل التي يستعملها المحتالون للبقاء خارج دائرة الضوء هي استخدام أرقام هواتف وهمية وروابط إلكترونية مغشوشة تتغير باستمرار هذه الطريقة تجعل من الصعب على السلطات المعنية، مثل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، تتبعهم أو حجب الروابط الوهمية التي يستخدمونها. التغيير المستمر للروابط يعكس مدى احترافيتهم في التمويه والتهرب من الإجراءات القانونية.

المحتالون يعتمدون كثيرًا على الترويج لوجود مكاتب استقدام تابعة لهم، وذلك لزرع الثقة في قلوب ضحاياهم من خلال إيهام الضحايا بالمصداقية والأمان، يسهل عليهم بدء تنفيذ مخططاتهم الاحتيالية غالبًا ما يطلبون من الضحايا دفع مبالغ مالية مقدمًا، وفي كثير من الأحيان، ينتهي الأمر بالضحايا دون الحصول على أي خدمة مقابل ما دفعوه.

عروض لا تُرفض ووعود بلا أساس

تبدأ القصة عندما يوهم المحتالون الضحية بأن كل شيء يسير وفقًا للخطة، مشيرين إلى أن العاملة المنزلية وصلت وجاهزة للعمل. يقدمون للضحايا إحساسًا زائفًا بالأمان والموثوقية، مدعين أنه يمكن التواصل معهم في أي وقت عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف هذا النوع من الاتصال يهدف إلى تعزيز الثقة بين الضحية والمحتالين.

يقدم المكتب الوهمي للضحية عرضًا يبدو مغريًا للغاية، حيث يتم إرسال العاملة المنزلية للتجربة دون الحاجة إلى دفع أي أموال مقدمًا. هذه الإستراتيجية تعمل على إزالة أي شكوك قد تكون لدى الضحية، حيث يبدو العرض منطقيًا وجذابًا ومع ذلك، بعد أيام من العمل وبمجرد أن يشعر الضحايا بالرضا عن الخدمة، يُطلب منهم تحويل المبلغ المتفق عليه.

هروب العاملة واختفاء النصابين

يواجه الضحايا غالبًا مشكلة هروب العاملة المنزلية، وهو ما يمثل تحولًا حادًا في سير الأحداث. عند محاولة التواصل مع الوسيط أو المكتب الوهمي للشكوى أو طلب الدعم، يجدون أنفسهم أمام رسالة “إن الرقم الذي طلبته غير موجود بالخدمة مؤقتًا” أو “إن الرقم المطلوب غير موجود”، ما يعني اختفاء النصابين تمامًا وترك الضحايا في موقف صعب بدون أي دعم.

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لم تغفل عن هذه الإشكالات والمخاطر التي يتعرض لها المواطنون والمقيمون بسبب محاولات المحتالين استغلال حاجتهم للعمالة المنزلية لهذا السبب، أنشأت الوزارة موقع “مساند”، وهو منصة إلكترونية توفر للراغبين في الاستعانة بالعمالة المنزلية إمكانية التحقق من مصداقية المكاتب ومعرفة ما إذا كانت تلك المكاتب مرخصة أم لا.

نبهت الوزارة إلى أن الجهات المرخص لها بعمليات الاستقدام وجلب العمالة المنزلية هي شركات ومكاتب الاستقدام المعتمدة، التي تخضع لتنظيمات صارمة تشمل وضع ضمان بنكي قيمته 250 ألف ريال، إضافة إلى 5000 ريال عن كل عاملة منزلية يتم استقدامها، لضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.

close