إرتفاع غير مسبوق في أسعار الفقع ليصل لأكثر من 1300 ريال داخل هذة المناطق بالمملكة

في قلب مدينة سكاكا، ينبض مهرجان الكمأة والنباتات العطرية بالحياة، مقدمًا فرصة فريدة لمحبي هذه النبتة والتجار للغوص في عالمها الساحر. يُظهر هذا المهرجان، الذي يُنظم برعاية فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الجوف، الاهتمام المتزايد بالثقافة الزراعية والبيئية في المملكة، ويسلط الضوء على أهمية الكمأة، تلك النبتة البرية التي تتمتع بقيمة غذائية واقتصادية عالية.

مزاد الكمأة وأسعار غير مسبوقة

أحد أبرز معالم المهرجان هو المزاد الذي يقام على الكمأة، حيث يجتمع هواة الفقع والمختصون في بحثها لعرض وشراء كميات كبيرة من هذه النبتة الثمينة. المزاد، الذي يُقام مرتين يوميًا طوال أيام المهرجان، يشهد تنافسًا شديدًا وحماسًا منقطع النظير، مع أسعار تتراوح للعبوة الصغيرة من 250 إلى 600 ريال، وللعبوات الكبيرة من 650 إلى 1300 ريال. هذا التنوع في الأسعار يجعل المهرجان متاحًا للجميع، من المستهلكين العاديين إلى الجامعين والتجار.

تعزيز الوعي بالنباتات العطرية والبرية

إلى جانب الكمأة، يضم المهرجان معرضًا للتعريف بالنباتات العطرية وفوائدها، مؤكدًا على أهمية التنوع البيولوجي والحفاظ عليه. يقدم المهرجان أيضًا معلومات قيمة حول إنتاج الشتلات والبذور العطرية والبرية، وينظم ورشًا تثقيفية لزيادة الوعي بأهمية هذه النباتات. الأجنحة المخصصة للأسر المنتجة تعطي فرصة للزوار لدعم المنتجات المحلية والتعرف على الحرف اليدوية والتقليدية.

يُعد مهرجان الكمأة والنباتات العطرية في سكاكا بمثابة جسر يربط بين الماضي والحاضر، حيث يجمع بين الحفاظ على التقاليد وتعزيز الوعي البيئي. هذا المهرجان لا يقتصر على كونه حدثًا لعرض وبيع الكمأة فحسب، بل هو احتفال بالثقافة، والتراث، والطبيعة. يقدم لزواره تجربة فريدة تتيح لهم الغوص في أعماق التراث الزراعي والبيئي لمنطقة الجوف، وتعزز من قيم الاستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي.

close