عاجل الان صدمة جديدة للوافدين بالسعودية وخصوصًا المصريين البدئ في توطين مهنة جديدة هامة مليئة بالمقيمين

في ظل السعي المستمر لتحقيق رؤية 2030، تتخذ المملكة العربية السعودية خطوات جادة نحو توطين الوظائف في عدة قطاعات، وذلك بالإعلان عن قرارات تهدف إلى إحلال الكوادر السعودية محل الأيدي العاملة الأجنبية في بعض المجالات الرئيسية. هذه الخطوة ليست مجرد تغيير في سياسة العمل، بل هي جزء من استراتيجية شاملة لتعزيز التنمية الاقتصادية ومعالجة تحديات البطالة التي تواجه الشباب السعودي.

أهمية التوطين وتأثيره على الاقتصاد

توطين الوظائف، أو ما يُعرف بـ “السعودة”، بدأ كمبادرة رسمية في العام 2017، ويهدف إلى تقليص معدلات البطالة بين المواطنين السعوديين من خلال إتاحة المزيد من فرص العمل لهم. هذه الاستراتيجية لا تسعى فقط لزيادة نسبة الموظفين السعوديين في القطاع الخاص، بل تشمل أيضاً تطوير مهاراتهم وقدراتهم لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.

الوظائف المستهدفة بالتوطين

من بين الوظائف التي تم تحديدها لتكون ضمن نطاق التوطين: مديري المشاريع، أخصائيي المبيعات، الدعاية، التعريف بالأجهزة والمستلزمات الطبية، مديري المشتريات، مندوبي المشتريات، أخصائيي المناقصات، وغيرها من المهن التي كانت تشغل بشكل تقليدي بواسطة العمالة الوافدة. هذه الخطوة تعكس الرغبة في إعطاء الأولوية للسعوديين في سوق العمل وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية.

على الرغم من الفوائد الواضحة للتوطين، إلا أن هناك تحديات يجب التغلب عليها، مثل الحاجة إلى تدريب وتأهيل الكوادر السعودية لتلبية متطلبات هذه الوظائف المختلفة. كما أن هناك تحدياً يتمثل في ضمان توازن بين جودة العمل والكفاءة من جهة، وبين معدلات التوطين من جهة أخرى.

تعزيز الاستقرار والإنتاجية في سوق العمل

القرار الجديد يسلط الضوء على الجهود المتواصلة لتوفير بيئة عمل محفزة ومنتجة للمواطنين في كافة مناطق المملكة. هذه الخطوة ليست فقط تعزيزًا لمستوى مشاركة السعوديين في الاقتصاد، بل هي أيضًا دفعة قوية لتحقيق الاستقرار الوظيفي والمساهمة الفعّالة في المنظومة الاقتصادية.

نسب التوطين والمهن المستهدفة

التوطين لم يأتِ عشوائيًا، بل تم تحديد نسب معينة لكل قطاع: %15 لمهن المبيعات، و%50 لمهن المشتريات، و%35 لمهن إدارة المشاريع في المرحلة الأولى. هذه النسب تعكس رؤية الوزارة في تحقيق التوازن بين الحاجة السوقية وتوفير فرص عمل للمواطنين في مهن ذات قيمة مضافة عالية.

دعم القطاع الخاص وتحفيز التوظيف

لتسهيل هذه العملية، تعهدت الوزارة بتقديم حزمة من المحفزات للقطاع الخاص، تشمل دعم عملية الاستقطاب والبحث عن الموظفين المناسبين، التدريب والتأهيل، وكذلك التوظيف والاستمرارية الوظيفية. هذه المبادرات تأتي لتسهيل عملية التكامل بين متطلبات سوق العمل والكفاءات المحلية.

close