أخصائي أمراض قلب يكشف تأثير المعسل والسجائر علي الصحة القلبية وأيهما أقوي في الضرر

الدكتور خالد النمر، استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين، يسلط الضوء على الفروقات الجوهرية بين المعسل والسجائر وكيف يؤثر كل منهما على صحة القلب والأوعية الدموية المعسل والسجائر، كلاهما يحمل في طياته خطراً محدقاً بصحة الإنسان، خصوصاً على القلب والأوعية الدموية على الرغم من اختلاف طريقة الاستهلاك، إلا أن الضرر الناجم عنهما يشترك في خطورته.

المعسل، بنكهاته المتعددة ودخانه الكثيف، قد يبدو أقل ضرراً للوهلة الأولى إلا أن الحقيقة تقول عكس ذلك؛ فالمعسل يحترق عند درجة حرارة أقل من السجائر، ما ينتج عنه مستويات عالية من المواد الكيميائية السامة والمعادن الثقيلة هذا بالإضافة إلى أن جلسة المعسل الواحدة قد تستمر لمدة أطول، مما يعرض المستخدم لكميات أكبر من الدخان والمواد الضارة.

من ناحية أخرى، السجائر، بمكوناتها الكيميائية والتار التي تخترق الرئتين بسرعة، تمثل خطراً مباشراً وسريعاً على القلب. تحتوي السجائر على النيكوتين، الذي يسبب ارتفاع ضغط الدم ويزيد من خطر تكون الجلطات الدموية، ما يؤدي إلى احتمالية أكبر لحدوث أمراض القلب والأوعية الدموية.

فك الارتباط بين ألم الخنصر وأمراض القلب

يوضح النمر معلومة طبية تناولت موضوعاً شائعاً مفاده أن ألم الخنصر قد يكون مؤشراً لمشاكل القلب يؤكد النمر أن هذا الاعتقاد لا أساس له من الصحة، مشيراً إلى أن ألم الخنصر الإصبع الصغير في اليد لا علاقة له بالقلب هذا التوضيح يبعث برسالة مهمة حول أهمية التمييز بين الحقائق الطبية والخرافات الشائعة التي قد تؤدي إلى فهم خاطئ للعلامات والأعراض الصحية.

يقدم الدكتور خالد النمر رسالة قوية حول الوعي الصحي والمسؤولية الشخصية يشدد على ضرورة النظر إلى التدخين، سواء كان عبر المعسل أو السجائر، كعادة ضارة بالصحة بنفس الدرجة من الخطورة، خاصة فيما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية كما يحث على التحقق من المعلومات الصحية وعدم تصديق الخرافات دون أدلة علمية موثقة.

التهاب عضلة القلب

يلقي الدكتور خالد النمر الضوء على مسألة التهاب عضلة القلب، مشيراً إلى أن هذه الحالة يمكن أن تتسبب في ظهور أعراض مماثلة تماماً لتلك الخاصة بالجلطة. التهاب عضلة القلب، الذي قد ينجم عن عدة أسباب منها العدوى الفيروسية، يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الألم في الصدر، ضيق التنفس، والشعور بالتعب الشديد، وهي أعراض تشابه إلى حد كبير تلك التي ترتبط بالجلطات القلبية.

على الرغم من التشابه في الأعراض بين التهاب عضلة القلب والجلطات، يؤكد النمر على أن الغالبية العظمى من حالات التهاب عضلة القلب تعتبر مؤقتة وغير خطيرة في طبيعتها، خاصة إذا تم تشخيصها ومعالجتها بشكل صحيح. هذا التوضيح يعزز الفهم العام لطبيعة هذه الحالة ويساعد في تخفيف المخاوف المرتبطة بأعراضها التي قد تبدو مقلقة.

يشير تصريح الدكتور النمر إلى أهمية التشخيص الدقيق والاستجابة السريعة لأعراض مثل ألم الصدر، لا سيما في ضوء التشابه بين أعراض التهاب عضلة القلب والجلطات القلبية يحث النمر على ضرورة استشارة الطبيب فوراً عند التعرض لمثل هذه الأعراض لإجراء التقييمات اللازمة وتحديد السبب الدقيق وراءها، ما يمهد الطريق لتلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب.

close