عاجل الكشف عن بيضة اثرية نادرة من القرون الاولي كبيرة الحجم محافظة علي هيكلها سليم

في عمق أحد المواقع الأثرية في بيريفيلدز بالمملكة المتحدة، اكتشاف لافت للنظر يعيدنا إلى العصر الروماني، حيث تم العثور على بيضة مرقطة عمرها 1700 عام تحمل في طياتها أسراراً لم تكشف بعد. هذه البيضة التي لا تزال تحتفظ بصفارها وبياضها السائل بداخلها، تقدم دليلاً نادراً على حفظ المواد العضوية عبر العصور.

عُثر على هذه البيضة النادرة ضمن مجموعة استثنائية من القطع الأثرية التي تضمنت أيضاً سلة منسوجة، أواني فخارية، وعملات معدنية، تشهد جميعها على تقاليد وثقافات غابرة. وكانت هذه البيضة إحدى أربع بيضات تم اكتشافها، لكنها الوحيدة التي نجت سليمة، مانحةً العلماء فرصة فريدة للبحث والدراسة.

دانا جودبورن براون، عالمة الآثار، أجرت فحصاً مقطعياً دقيقاً للبيضة، مؤكدةً أنها لا تزال تحتوي على سائل وفقاعة هواء. هذا الاكتشاف ليس مجرد مفاجأة تاريخية بل يفتح الباب لفهم أعمق لتقنيات الحفظ في العصور القديمة وربما يساعد في إجابة تساؤلات عديدة حول الحياة اليومية والمعتقدات في ذلك الزمن.

من البئر إلى المتحف رحلة بيضة عبر الزمن

تُظهر السجلات أن البيض كان يُستخدم في الطقوس الرومانية كرمز للخصوبة والولادة. ويُعتقد أن وضع هذه البيضة في بئر روماني كان يهدف لجلب الحظ، مماثلاً لتقاليد آبار التمنيات المعاصرة. اليوم، تُعد هذه البيضة شاهداً على المعتقدات والتقاليد القديمة، وقد تم نقلها إلى متحف التاريخ الطبيعي في لندن لمزيد من الدراسة والتحليل.

العلماء الآن أمام تحدٍ لاستخراج محتويات البيضة السائلة دون كسر القشرة، مهمة قد تكشف المزيد عن الحفظ البيولوجي في العصور القديمة. هذا الاكتشاف يقدم نافذة فريدة نحو الماضي، ويسلط الضوء على كيفية تفاعل الإنسان مع الطبيعة وكيف أن الحفظ الطبيعي قد يحمي الأسرار لآلاف السنين هذه البيضة ليست مجرد كنز أثري بل هي جسر يربطنا بالماضي، ويعيد تشكيل فهمنا للتاريخ والعلوم. كل شق دقيق في قشرتها، وكل قطرة سائلة محتفظ بها، تمثل دعوة للتأمل في العجائب التي يمكن أن تخبئها الأرض والزمن.

close