
يؤكد خبراء الجلدية أن صحة الأظافر تعد مؤشرا واضحا على الحالة الصحية العامة للجسم حيث يعكس مظهرها وقوتها مدى توازن النظام الغذائي. ويعتبر النمو المتواصل لأنسجة الأظافر عملية حيوية معقدة تعتمد بشكل أساسي على توفر إمداد كاف ومستمر من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الضرورية لدعم بناء الخلايا الجديدة وتقويتها.
يتكون الظفر بشكل أساسي من بروتين ليفي يعرف باسم الكيراتين وهو ما يمنحه القوة والمرونة لذا فإن نقص البروتين في الغذاء يؤدي مباشرة إلى ضعف الأظافر وهشاشتها. ويدعم المغنيسيوم هذه العملية كونه يشارك في مئات التفاعلات الحيوية داخل الجسم بما في ذلك عملية تخليق البروتين اللازم لنمو الأظافر وقد تكون الخطوط العمودية الظاهرة عليها دليلا على نقص هذا المعدن. ويضاف إلى ذلك الزنك الذي يلعب دورا محوريا في نمو الخلايا وانقسامها مما يجعله ضروريا لتعزيز نمو صحي للأظافر ويمكن أن يتسبب نقصه في ظهور بقع بيضاء على صفيحة الظفر.
يعتبر الحديد عنصرا مركزيا في تكوين خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى كافة أنسجة الجسم ومن ضمنها الأظافر. ويؤدي نقص الحديد الذي يسبب فقر الدم إلى مشاكل في الأظافر كظهور خطوط عمودية أو تقعرها. وهنا يأتي دور فيتامين ب12 الذي لا غنى عنه لامتصاص الحديد وتكوين خلايا الدم الحمراء وأي نقص فيه قد يسبب تغيرات لونية في الأظافر كالبقع الزرقاء أو الخطوط الداكنة. ويكمل حمض الفوليك أو فيتامين ب9 هذه المجموعة لدوره الهام في نمو الخلايا الجديدة وتكوين خلايا الدم الحمراء ويؤدي نقصه هو الآخر إلى هشاشة الأظافر وتغير لونها.
يُعرف فيتامين ب7 أو البيوتين بدوره في تعزيز نمو الخلايا السليمة والمساعدة في عملية أيض الأحماض الأمينية اللازمة لنمو الأظافر. ورغم أن الأدلة العلمية على فعالية أغلب المكملات الغذائية لدعم الأظافر محدودة إلا أن بعض الدراسات أظهرت تأثيرا إيجابيا لمكملات البيوتين في تقوية الأظافر الهشة والحد من تكسرها. ويوجد البيوتين بوفرة في مصادر طبيعية مثل الكبد وصفار البيض ومنتجات الألبان وسمك السلمون والأفوكادو والمكسرات والبطاطا الحلوة.
لا يمكن إغفال أهمية فيتامين ج الضروري لإنتاج الكولاجين وهو بروتين يمنح الأنسجة المختلفة شكلها وقوتها ويؤدي نقصه إلى بطء نمو الأظافر وزيادة هشاشتها. ويتوفر هذا الفيتامين بكثرة في الفلفل الحلو والحمضيات والخضراوات الورقية والطماطم. وينصح الأطباء دائما بأن الحصول على هذه العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية هو الخيار الأمثل لصحة الجسم والأظافر بينما تبقى المكملات الغذائية حلا مساعدا يمكن اللجوء إليه عند وجود نقص مثبت.