اللحوم وعلاقتها بالسرطان.. دراسة حديثة تنسف المعتقدات الشائعة وتكشف الحقيقة الكاملة

اللحوم وعلاقتها بالسرطان.. دراسة حديثة تنسف المعتقدات الشائعة وتكشف الحقيقة الكاملة
اللحوم وعلاقتها بالسرطان.. دراسة حديثة تنسف المعتقدات الشائعة وتكشف الحقيقة الكاملة

كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج قد تغير المفاهيم السائدة حول استهلاك البروتين وعلاقته بالأمراض الخطيرة حيث تحدت الاعتقاد الشائع بأن البروتين الحيواني يزيد من مخاطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان بينما يقلل البروتين النباتي من هذه المخاطر بشكل تلقائي.

ونشرت مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي والتغذية والأيض هذه الدراسة التي استندت إلى تحليل بيانات مسح واسع جرى بين عامي 1988 و1994 وشمل بالغين تزيد أعمارهم على 19 عاما وأظهرت التحليلات التي أجراها باحثون من كندا والولايات المتحدة عدم وجود علاقة سببية واضحة بين نوع البروتين المتناول سواء كان حيوانيا أم نباتيا وبين ارتفاع أو انخفاض معدلات الوفاة الإجمالية.

وفي المقابل سلطت الدراسة الضوء على العوامل الحقيقية التي تملك تأثيرا أكبر على معدلات الوفيات حيث أكد الباحثون أن العادات الحياتية تظل هي المحدد الرئيسي للمخاطر الصحية وتأتي على رأسها عوامل مثل التدخين وتقدم العمر وقلة الحركة الجسدية والنشاط البدني.

وتطرقت الدراسة أيضا إلى العلاقة الجدلية بين البروتين الحيواني وهرمون عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 الذي يعتقد أنه يساهم في زيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان ووجد الباحثون أن الأدلة التي تربط بينهما لم تكن ثابتة أو حاسمة عبر الأبحاث السابقة.

وأكد العلماء القائمون على البحث أن الاعتماد على مؤشرات مثل انخفاض مستوى هذا الهرمون لا يعد دليلا قاطعا على تراجع احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة مما يستدعي الحاجة الملحة إلى إجراء المزيد من الأبحاث المستقبلية التي تستخدم مؤشرات حيوية أكثر دقة لتقييم التأثير الفعلي لاستهلاك البروتين على صحة الإنسان.

وعلى الرغم من هذه النتائج لا يزال البروتين الحيواني مصدرا أساسيا لعناصر غذائية هامة لا تتوفر بسهولة في المصادر النباتية وعلى رأسها فيتامين ب12 لذلك تبقى التوصيات الصحية العامة تشدد على أهمية الاعتدال في استهلاك اللحوم خاصة الأنواع المصنعة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون المشبعة والملح وتنصح الإرشادات الصحية العامة مثل تلك الصادرة في بريطانيا بألا تتجاوز الكمية المستهلكة من هذه اللحوم 70 غراما في اليوم مع التشجيع على اختيار بدائل صحية مثل لحوم الدواجن منزوعة الجلد والقطع الأقل دهنية.