مرض العظم الزجاجي: أعراضه وأسبابه وحقائق عن هذا الاضطراب الوراثي النادر

مرض العظم الزجاجي: أعراضه وأسبابه وحقائق عن هذا الاضطراب الوراثي النادر
مرض العظم الزجاجي: أعراضه وأسبابه وحقائق عن هذا الاضطراب الوراثي النادر

يعاني آلاف الأشخاص حول العالم من حالة وراثية نادرة تجعل عظامهم هشة للغاية وقابلة للكسر بسهولة بالغة أحيانا دون سبب واضح وهو اضطراب يعرف علميا باسم تكوّن العظم الناقص أو يشتهر بمرض العظم الزجاجي حيث يؤثر خلل جيني على عملية بناء العظام السليمة منذ البداية.

ورغم عدم وجود علاج شاف تماما لهذا المرض حتى الآن ترتكز الجهود الطبية على إدارة الأعراض والتخفيف من مضاعفاته الخطيرة. وتتضمن الخيارات العلاجية استخدام أدوية متخصصة تهدف إلى زيادة كثافة العظام وتقويتها للحد من احتمالية حدوث الكسور. كما يلعب العلاج الطبيعي دورا محوريا في تقوية العضلات المحيطة بالعظام لدعمها وتحسين القدرة على الحركة لدى المرضى.

تتباين شدة المرض بشكل كبير بين المصابين به إذ تتراوح الأعراض من كسور بسيطة ومتفرقة إلى هشاشة عظام شديدة ومميتة في بعض الأحيان. ويعد النوع الثاني من المرض هو الأخطر على الإطلاق حيث يمكن أن يؤدي إلى تكسر عظام الجنين وهو لا يزال في رحم والدته مما يشكل تهديدا مباشرا على حياته. أما النوع الأول فيعد الأكثر انتشارا والأخف وطأة حيث يعاني المصابون به من كسور متكررة ولكن يتميزون غالبا بوجود لون أزرق في بياض العين. وتوجد أنواع أخرى تتراوح شدتها بين هذين النوعين.

يصنف هذا المرض ضمن الاضطرابات النادرة عالميا وتشير التقديرات إلى إصابة شخص واحد من بين كل عشرة آلاف إلى عشرين ألف شخص على مستوى العالم. وفي الولايات المتحدة وحدها يقدر وجود نحو خمسين ألف مصاب بالمرض مع عدم وجود فارق ملحوظ في معدلات الإصابة بين الذكور والإناث.

في الحالات التي تتطلب تدخلا أكبر قد يلجأ الأطباء إلى إجراء عمليات جراحية لتثبيت العظام المكسورة باستخدام دعامات أو قضبان معدنية لضمان استقامتها ومنع التشوهات. وينصح الخبراء كذلك بضرورة اتباع المصابين لنظام غذائي صحي ومتوازن غني بعناصر أساسية مثل الكالسيوم وفيتامين د مع أهمية تجنب ممارسة الأنشطة التي تزيد من خطر السقوط أو التعرض للإصابات.