
أفاد خبراء في مجال الصحة أن النشاط البدني المنتظم يمثل حلاً طبيعياً وفعالاً لمواجهة صعوبات النوم التي تواجه كبار السن مثل الاستيقاظ المتكرر خلال الليل ويُعد بديلاً مثالياً عن الاعتماد على الأدوية حيث يسهم في تحسين جودة النوم بشكل ملحوظ ويعزز الصحة العامة لديهم.
تساعد ممارسة التمارين الرياضية في تخفيف مستويات التوتر والقلق وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم كما أنها تعزز مرحلة النوم العميق التي تعتبر ضرورية لدعم وظائف الذاكرة وتقوية جهاز المناعة والحفاظ على توازن الجسم ما ينعكس بشكل إيجابي على نوعية حياة كبار السن اليومية.
وتأتي هذه المشكلات الصحية لدى كبار السن نتيجة عوامل متعددة أبرزها انخفاض إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم فضلاً عن الآثار الجانبية المترتبة على الأمراض المزمنة أو الأدوية التي يتناولونها بشكل مستمر.
وتشمل قائمة الأنشطة البدنية الموصى بها لهذه الفئة العمرية المشي السريع واليوغا وتمارين التمدد التي تزيد من مرونة الجسم إضافة إلى تمارين القوة الخفيفة التي تحافظ على الكتلة العضلية أو رياضات التأمل الحركي مثل رياضة تاي تشي.
ويشدد الأطباء على أن ممارسة التمارين في فترة الصباح أو بعد الظهر تحقق أفضل النتائج الممكنة مع ضرورة تجنب أي نشاط بدني مكثف قبيل موعد النوم مباشرة ومع ذلك يمكن للحركات الخفيفة مثل المشي الهادئ بعد وجبة العشاء أو أداء بعض تمارين التمدد المسائية أن تساهم في تحقيق حالة من الاسترخاء.
ويُنصح بالبدء بشكل تدريجي بمعدل عشر دقائق يومياً ثم زيادة المدة مع مرور الوقت والتنويع بين الأنشطة المختلفة لضمان الاستمرارية والانتظام فالنشاط البدني لا يقتصر تأثيره على تحسين الصحة الجسدية بل يمنح كبار السن نوماً هانئاً وراحة ذهنية أكبر.