
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من إسبانيا والولايات المتحدة عن طريقة فعالة لتعزيز الفوائد الصحية للنظام الغذائي المتوسطي المعروف عالميا. وخلصت النتائج إلى أن الجمع بين هذا النظام الغذائي والنشاط البدني المنتظم مع خفض السعرات الحرارية والحصول على إرشادات متخصصة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تقارب الثلث.
ويشير الخبراء إلى أن العالم يواجه انتشارا متزايدا لمرض السكري وأن تعديلات بسيطة ومستدامة على النظام الغذائي ونمط الحياة اليومي قد تساهم في حماية ملايين الأشخاص من هذا المرض. وقد أكد البروفيسور ميغيل مارتينيز جونزاليس أخصائي التغذية المشارك في الدراسة أن هذا النهج الثلاثي الذي يجمع بين الغذاء والرياضة وخفض السعرات يقدم فائدة صحية عامة واضحة وملموسة.
نُشرت تفاصيل هذه الدراسة في دورية Annals of Internal Medicine حيث تم تتبع 4746 شخصا بالغا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. ورغم أن المشاركين لم يكونوا مصابين بالسكري من النوع الثاني في بداية التجربة إلا أنهم كانوا يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي وهي مجموعة من المشكلات الصحية التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وخلال فترة المتابعة التي امتدت لست سنوات أظهرت النتائج تباينا كبيرا بين المجموعتين حيث انخفض خطر الإصابة بمرض السكري لدى المجموعة التي اتبعت التغييرات الصحية الإضافية بنسبة 31% مقارنة بالمجموعة الأخرى. كما حقق أفراد هذه المجموعة نتائج ملموسة على صعيد فقدان الوزن حيث خسروا ما يزيد عن 3.3 كيلوغرام وانخفض محيط خصرهم بمقدار 3.6 سنتيمتر في مقابل فقدان 0.6 كيلوغرام و0.3 سنتيمتر فقط للمجموعة الأخرى.
ولتحقيق هذه النتائج تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين اتبع نصفهم النظام الغذائي المتوسطي فقط بينما التزم النصف الآخر بنفس النظام مع إضافة ثلاثة عناصر أساسية وهي تقليل السعرات الحرارية اليومية بمعدل 600 سعرة حرارية وممارسة التمارين المعتدلة بانتظام وتلقي تدريب احترافي متخصص في مجال إنقاص الوزن.
ويحدث مرض السكري من النوع الثاني عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من هرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم. وتلعب العوامل الوراثية دورا في الإصابة به إلى جانب عوامل نمط الحياة مثل النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني ووجود السمنة مما يجعل هذه الاكتشافات مهمة في استراتيجيات الوقاية.