توقيت الدواء سلاح ذو حدين.. متى يشفي ومتى يسبب آثارا جانبية

توقيت الدواء سلاح ذو حدين.. متى يشفي ومتى يسبب آثارا جانبية
توقيت الدواء سلاح ذو حدين.. متى يشفي ومتى يسبب آثارا جانبية

كشف تحذير صيدلاني حديث عن قضية صحية بالغة الأهمية تؤثر على ملايين الأشخاص في بريطانيا حيث قد لا يحصلون على الفائدة الكاملة من علاجاتهم الدوائية اليومية. ويكمن السبب الرئيسي في أن الكثيرين يهملون قراءة التعليمات المرفقة أو لا يلتزمون بالتوقيت الصحيح لتناول الدواء ما يقلل من فعاليته بشكل كبير.

يشدد الخبراء على أن أمورا قد تبدو بسيطة مثل تناول جرعة دواء في توقيت مختلف عن الموصى به أو عدم تناولها مع وجبة طعام عند الحاجة لذلك يمكن أن يبطل مفعولها العلاجي جزئيا أو يؤدي إلى ظهور أعراض جانبية غير مرغوبة. إن تحقيق أقصى استفادة من الأدوية يتطلب اتباع روتين ثابت ومعرفة دقيقة بالطريقة المثلى لتناول كل علاج على حدة.

من بين الأخطاء الأكثر انتشارا بين المرضى ما يتعلق بأدوية شائعة مثل علاجات الغدة الدرقية ومكملات الحديد. فمثلا تعمل أدوية الغدة الدرقية التي يستخدمها مئات الآلاف من المرضى مثل ليفوثيروكسين بكفاءة قصوى عند تناولها صباحا على معدة فارغة تماما وقبل نصف ساعة على الأقل من استهلاك أي طعام أو شراب لضمان امتصاص الجسم لها بشكل كامل كما ينصح بعدم تزامنها مع مكملات الكالسيوم أو الحديد التي قد تعيق عملها.

وبالمثل فإن مكملات الحديد يجب تناولها على معدة خاوية ويفضل أن يكون ذلك في الصباح الباكر قبل وجبة الإفطار. ويعود السبب في ذلك إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات وعلى رأسها منتجات الألبان والشاي والقهوة يمكن أن تقلل من قدرة الجسم على امتصاص الحديد بفعالية مما يضعف تأثير المكمل الغذائي.

وفي المقابل هناك أدوية أخرى يتوجب تناولها مع الطعام لحماية الجسم. مسكنات الألم الشائعة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين يجب أخذها مع وجبة طعام أو كوب من الحليب لتقليل خطر تهيج بطانة المعدة الذي قد تسببه هذه المركبات عند تناولها على معدة فارغة.

يلعب توقيت تناول الدواء خلال اليوم دورا حاسما في فعالية بعض العلاجات الأخرى. فعلى سبيل المثال تستخدم عقاقير الستاتينات مثل سيمفاستاتين لخفض مستويات الكوليسترول وتقليل مخاطر أمراض القلب. ويوصى بتناولها في المساء لأن الجسم ينتج غالبية الكوليسترول أثناء الليل ولكن كثيرا من المرضى يتناولونها صباحا لمجرد أنها تتوافق مع مواعيد أدويتهم الأخرى.

كما أن أدوية علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قد تؤثر سلبا على جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر من اليوم حيث يمكن أن تسبب الأرق واضطرابات النوم. لذلك ينصح الأطباء بتناولها في الصباح لضمان استمرار تأثيرها خلال ساعات اليقظة وتجنب تأثيرها المنبه في المساء. ويؤكد الخبراء أن هذه التعديلات البسيطة في مواعيد تناول الأدوية تحدث فرقا كبيرا لأن فاعلية أي دواء مرهونة بتناوله بالطريقة الصحيحة.