
يشكل الفشل الكلوي تهديدا صحيا بالغا قد يظهر بشكل مفاجئ ومؤقت فيما يعرف بالحالة الحادة أو يتطور ببطء على مدى فترات طويلة في حالته المزمنة. وتكمن خطورة المرض في أن أعراضه قد تكون غائبة تماما في مراحله الأولى مما يجعل التشخيص الطبي الدقيق هو الوسيلة الوحيدة لكشفه.
تتفاوت أعراض وعلامات القصور الكلوي بشكل كبير بين الأفراد لكن هناك مؤشرات مبكرة يجب الانتباه إليها مثل حدوث تورم وانتفاخ خاصة في منطقة الساقين والكاحلين أو حول العينين. وقد يلاحظ الشخص أيضا نقصا ملحوظا في كمية البول وصعوبة في التنفس ترتبط بتراكم السوائل داخل الجسم. وتشير تقديرات صحية إلى أن حوالي 90% من المصابين بأمراض الكلى المزمنة لا يدركون إصابتهم بالمرض.
مع تقدم الحالة قد تظهر أعراض أكثر وضوحا تشمل شعورا عاما بالمرض مثل الغثيان والقيء والإرهاق الشديد والتعب المستمر. وفي بعض الحالات يتسبب تراكم السموم في الجسم بحالة من الارتباك الذهني وآلام في الصدر. ومن العلامات الأخرى التي قد تصاحب المرض فقدان الوزن غير المبرر والضعف العام والحكة وتشنجات العضلات وفقر الدم وصعوبة النوم. وفي الحالات الشديدة قد يصل الأمر إلى حدوث تشنجات ونوبات أو الدخول في غيبوبة.
يعتمد الأطباء لتشخيص الفشل الكلوي على مجموعة متكاملة من الفحوصات المخبرية والإشعاعية. يبدأ التشخيص عادة بتحليل البول الذي يكشف عن وجود بروتين الألبومين وهو مؤشر أولي على تلف الكلى. تلي ذلك فحوصات الدم لقياس معدلات الكرياتينين والإلكتروليتات حيث يدل ارتفاع مستويات الكرياتينين على تدهور وظائف الكلى.
تستخدم أيضا تقنيات التصوير الإشعاعي مثل الأشعة السينية على البطن والموجات فوق الصوتية لتحديد وجود أي انسدادات أو تشوهات أو أورام في الكلى. كما يمكن اللجوء إلى الموجات فوق الصوتية بتقنية دوبلر لتقييم كفاءة تدفق الدم إلى الكليتين. وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى أخذ خزعة من الكلى وهي عينة صغيرة من نسيج الكلى يتم فحصها مجهريا للكشف عن مدى تلف الخلايا.
من الضروري استشارة الطبيب فورا عند ملاحظة أي من العلامات المحتملة للفشل الكلوي لأن تجاهل الحالة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. ويجب طلب الرعاية الطبية الطارئة دون تأخير في حال ظهور أعراض حادة مثل آلام الصدر أو صعوبة شديدة في التنفس أو الارتباك أو التعرض لنوبات وتشنجات.