عادة يومية بالمطبخ تتحول لخطر صامت.. خبراء يحذرون من خطأ شائع

عادة يومية بالمطبخ تتحول لخطر صامت.. خبراء يحذرون من خطأ شائع
عادة يومية بالمطبخ تتحول لخطر صامت.. خبراء يحذرون من خطأ شائع

يحذر خبراء الصحة من مخاطر قد تكون غير معروفة للكثيرين تتعلق بطريقة تخزين الأرز المطبوخ والذي يعد وجبة أساسية في العديد من المنازل حول العالم. إن ترك هذا الطعام الشائع في درجة حرارة الغرفة لساعات طويلة يمكن أن يحوله إلى مصدر للتسمم الغذائي حتى بعد إعادة تسخينه.

تكمن المشكلة في نوع من البكتيريا يعرف باسم باسيلوس سيريوس وهي كائنات دقيقة قد توجد بشكل طبيعي في التربة والنباتات وبالتالي يمكنها أن تلوث الأرز الخام قبل طهيه. هذه البكتيريا قادرة على تكوين جراثيم تتمتع بقدرة عالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة المستخدمة في عملية الطهي.

عندما يترك الأرز المطبوخ ليبرد تدريجيا في درجة حرارة الغرفة فإن هذه البيئة توفر الظروف المثالية لتلك الجراثيم التي نجت من الطهي لتنشط من جديد وتتحول إلى بكتيريا حية. تبدأ هذه البكتيريا النشطة في التكاثر وإنتاج سموم قوية لا يمكن التخلص منها بالحرارة لاحقا.

يعتقد البعض خطأ أن إعادة تسخين الأرز المتروك خارج الثلاجة يجعله آمنا للاستهلاك مجددا ولكن هذه فكرة مغلوطة وخطيرة. فبينما قد تقتل الحرارة البكتيريا نفسها فإنها لا تستطيع تدمير السموم التي أنتجتها بالفعل وهذه السموم هي المسبب الرئيسي لأعراض التسمم الغذائي.

تظهر أعراض التسمم الغذائي الناجم عن تناول الأرز الملوث على شكل اضطرابات في الجهاز الهضمي تشمل عادة الغثيان والإسهال وقد تستمر هذه الأعراض لمدة يوم أو يومين. من الضروري خلال هذه الفترة الحفاظ على رطوبة الجسم من خلال تناول السوائل والمشروبات الدافئة.

لا تعد المضادات الحيوية علاجا فعالا في هذه الحالة لأن المرض لا ينجم عن عدوى بكتيرية نشطة في الجسم بل عن تأثير السموم التي تم تناولها مع الطعام. لذا فإن العلاج يركز على دعم الجسم حتى يتمكن من التخلص من هذه السموم بشكل طبيعي عن طريق القيء أو الإسهال.

ورغم أن الأرز هو المثال الأكثر شيوعا لهذه الحالة إلا أن الخطر لا يقتصر عليه وحده فبكتيريا باسيلوس سيريوس يمكن أن تلوث مجموعة متنوعة من الأطعمة الأخرى مثل اللحوم والخضروات ويعود السبب في ذلك إلى وجودها الواسع في البيئة الطبيعية.