الالتهاب الرئوي: أعراضه تختلف بين الأطفال والكبار.. علامات تحذيرية لا تتجاهلها

الالتهاب الرئوي: أعراضه تختلف بين الأطفال والكبار.. علامات تحذيرية لا تتجاهلها
الالتهاب الرئوي: أعراضه تختلف بين الأطفال والكبار.. علامات تحذيرية لا تتجاهلها

كثيرا ما يحدث خلط بين أعراض الالتهاب الرئوي وأعراض أمراض شائعة أخرى مثل نزلات البرد والإنفلونزا نظرا للتشابه الكبير في العلامات الأولية. لكن هذا المرض الذي يصيب الرئتين بعدوى مباشرة قد يتطور ليكون أحد المضاعفات الخطيرة لتلك الأمراض ويظهر بعلامات أشد حدة تستدعي الانتباه الفوري لتجنب تفاقم الحالة.

قد يشعر المريض الذي يعاني من نزلة برد أو إنفلونزا بتحسن مبدئي لكن أعراضه تعود للظهور بشكل مفاجئ وأكثر قوة وهو ما قد يكون مؤشرا على تحول العدوى إلى التهاب رئوي. وتتميز أعراض الإنفلونزا بظهورها السريع والقوي مع حمى تتجاوز 38.5 درجة مئوية وصداع وآلام جسدية شديدة وإرهاق وسعال جاف متقطع بينما تبدأ نزلات البرد ببطء وتسبب العطس وسيلان الأنف ولا يصاحبها حمى غالبا لدى البالغين.

تتجاوز علامات الالتهاب الرئوي مجرد السعال أو الصفير لتشمل مؤشرات أكثر خطورة. من بين هذه الأعراض ارتفاع حاد في درجة حرارة الجسم قد تبلغ 40 درجة مئوية وسعال عنيف مصحوب ببلغم يتخذ لونا أخضر أو أصفر وفي بعض الحالات يكون دمويا. يشكو المريض كذلك من ألم حاد في منطقة الصدر يزداد سوءا مع التنفس العميق أو السعال بالإضافة إلى تسارع ملحوظ في نبضات القلب ومعدل التنفس والشعور بإرهاق شديد وفقدان كامل للشهية. وفي الحالات المتقدمة يمكن ملاحظة تغير لون الشفاه والأظافر إلى الأزرق نتيجة نقص الأكسجين في الدم كما قد يعاني كبار السن من حالة ارتباك ذهني أو هذيان.

تختلف طبيعة الأعراض وشدتها بناء على المسبب الرئيسي للعدوى الرئوية حيث ينقسم الالتهاب الرئوي بشكل أساسي إلى نوعين بكتيري وفيروسي ولكل منهما نمط مختلف في الظهور والتطور. يميل الالتهاب الرئوي البكتيري ليكون أكثر خطورة وتظهر أعراضه فجأة أو تتطور تدريجيا وتشمل حمى عالية وتعرقا غزيرا وتسارعا في التنفس ونبض القلب.

أما الالتهاب الرئوي الفيروسي فتبدأ علاماته في الظهور ببطء على مدار عدة أيام وقد تتشابه في بدايتها مع أعراض الإنفلونزا مثل الحمى والصداع والضعف العام. ولكن الحالة تزداد سوءا خلال يوم أو يومين حيث يصبح السعال أكثر حدة ويشعر المصاب بضيق في التنفس وآلام في العضلات.

يوجد نوع خفيف من المرض يسببه نوع من البكتيريا يعرف باسم الميكوبلازما الرئوية ويطلق عليه بشكل غير رسمي اسم الالتهاب الرئوي المتنقل. وتكون أعراض هذا النوع أقل حدة من الأنواع الأخرى وقد لا يضطر المصاب به إلى ملازمة الفراش بشكل كامل.

قد يكون تشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال والرضع أمرا صعبا نظرا لصعوبة التعبير عن الأعراض. يعاني الأطفال المصابون عادة من تنفس سريع وصعب وحمى وسعال وأزيز وقد يظهر ازرقاق على جلدهم أو شفاههم أو أطراف أصابعهم. وبالنسبة للرضع تكون الأعراض أكثر غموضا حيث تشمل الشعور بالانزعاج العام ومواجهة صعوبة في الرضاعة وإصدار أصوات أثناء التنفس مع شحوب الجلد وترهله وقلة التبول.

لا تنتهي معاناة المريض بمجرد بدء العلاج إذ تستمر مرحلة التعافي لأسابيع. قد يستمر السعال والإرهاق لفترة طويلة ويجد المريض صعوبة في ممارسة الأنشطة البدنية كما قد تتفاقم لديه أمراض القلب والأوعية الدموية الموجودة مسبقا. وتشير الدراسات إلى أن إصابة الأطفال بالالتهاب الرئوي قد تزيد من خطر إصابتهم بأمراض الرئة المزمنة في المستقبل. وتعتمد مدة التعافي على عوامل متعددة منها عمر المريض وسبب العدوى وشدتها وحالته الصحية العامة ولكن من المتوقع عادة أن يبدأ التحسن في غضون يومين من بدء تناول العلاج المناسب.