
شهدت أسعار الذهب العالمية قفزة ملحوظة للأسبوع الثاني على التوالي حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ شهر أبريل الماضي وجاء هذا الصعود مدفوعا ببيانات التضخم الأمريكية الأخيرة التي عززت من توقعات الأسواق بأن البنك الفيدرالي الأمريكي يتجه نحو خفض أسعار الفائدة مما أثر سلبا على قيمة الدولار.
يأتي هذا الأداء القوي للمعدن الأصفر في أعقاب بيانات اقتصادية أظهرت ارتفاعا في إنفاق المستهلكين بالولايات المتحدة خلال شهر يوليو بالتزامن مع نمو التضخم الأساسي حيث ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% شهريا و2.6% على أساس سنوي وهي أرقام جاءت متوافقة مع تقديرات المحللين.
وقد فسر المستثمرون هذه البيانات على أنها إشارة إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يتحمل قرار خفض الفائدة دون مخاطر كبيرة مما زاد من التكهنات حول قيام الاحتياطي الفيدرالي باتخاذ هذه الخطوة في اجتماعه المقبل خلال شهر سبتمبر.
وتصاعدت التوقعات في الأسواق المالية لتشير إلى إمكانية خفض الفائدة مرة واحدة أو ربما مرتين خلال العام الجاري وهو ما يوفر دعما قويا لأسعار السلع الأساسية وعلى رأسها الذهب الذي يصبح أكثر جاذبية للمستثمرين في بيئة الفائدة المنخفضة لأنه لا يقدم عائدا لحائزيه.
وبالفعل رفع المتداولون احتمالية قيام البنك الفيدرالي بتخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر إلى نحو 89% بعد أن كانت النسبة تقف عند 85% قبل صدور أرقام التضخم الأخيرة.
وعلى صعيد الأرقام ارتفعت أونصة الذهب عالميا بنسبة 2.3% خلال تعاملات الأسبوع الماضي حيث افتتحت التداولات عند مستوى 3368 دولارا ولامست أعلى سعر لها منذ أربعة أشهر عند 3453 دولارا قبل أن تغلق الأسبوع عند 3447 دولارا للأونصة.
وعلى مدار شهر أغسطس بأكمله حقق المعدن النفيس مكاسب بنسبة 4.8% وهو أعلى ارتفاع شهري له منذ أبريل ليقترب بذلك من المستوى التاريخي الذي سجله في ذلك الشهر عند 3500 دولار للأونصة.
ومما زاد من دعم أسعار الذهب هو تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية حيث انخفض المؤشر بنسبة 2.2% خلال شهر أغسطس وهو ما يعزز من قيمة السلع المسعرة بالدولار ومنها الذهب.
وفي سياق متصل تستمر حالة التوتر بشأن تدخلات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياسات البنك الفيدرالي حيث من المقرر أن ينظر قاض فيدرالي في طلب لمنع الرئيس مؤقتا من إقالة محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك التي رفعت دعوى قضائية تؤكد فيها عدم وجود سبب وجيه لإقالتها.
كما أظهر تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة للأسبوع المنتهي في 26 أغسطس عودة طلب المضاربة على شراء الذهب للارتفاع حيث زادت عقود الشراء الآجلة من قبل المستثمرين والمؤسسات المالية بمقدار 490 عقدا مقارنة بالتقرير السابق في حين ارتفعت عقود البيع بمقدار سالب 1231 عقدا مما يعكس تزايد الثقة في أداء المعدن الثمين.
أما على الصعيد المحلي فقد سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية المستويات التالية:
سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 5354 جنيها.
سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند 4685 جنيها.
سعر جرام الذهب عيار 18 وصل إلى 4015 جنيها.
سعر الجنيه الذهب سجل 37480 جنيها.