
يمثل مرض الهيموفيليا تحديا صحيا خطيرا ينتقل عبر العوامل الوراثية ويمكن أن يؤثر بشكل كبير على حياة المصابين به إذا لم يتم تشخيصه والتعامل معه بشكل فوري ويكمن جوهر هذا الاضطراب في عدم قدرة الدم على التجلط بصورة طبيعية مما يفتح الباب أمام مضاعفات جسيمة.
تتفاوت حدة هذه الأعراض بناء على درجة المرض فالأشخاص الذين يعانون من الهيموفيليا الشديدة غالبا ما يواجهون نزيفا تلقائيا دون وجود مسبب ظاهر أما المصابون بالنوع المتوسط فقد يتعرضون لنزيف مطول بعد الإصابات البالغة بينما قد لا يلاحظ المصابون بالهيموفيليا الخفيفة أي نزيف غير طبيعي إلا بعد خضوعهم لعملية جراحية كبرى أو تعرضهم لإصابة خطيرة.
تتجلى أبرز علامات الهيموفيليا في النزيف المفرط أو ظهور الكدمات بشكل غير اعتيادي حيث قد يعاني المصابون من كدمات كبيرة الحجم حتى بعد التعرض لإصابات طفيفة وهو ما يشير إلى حدوث نزيف تحت الجلد كما يستمر النزيف لديهم لفترات طويلة على نحو غير مألوف عقب الإجراءات الجراحية أو علاجات الأسنان أو حتى جرح بسيط في الإصبع وفي بعض الحالات قد يبدأ النزيف فجأة دون سبب واضح كنوبات نزيف الأنف المتكررة.
إلى جانب ذلك توجد أعراض أخرى أقل شيوعا لكنها لا تقل خطورة مثل آلام المفاصل الناتجة عن النزيف الداخلي حيث يشعر المريض بألم وتورم أو سخونة عند لمس مفاصل مثل الكاحلين والركبتين والوركين والكتفين ويعتبر نزيف الدماغ من المضاعفات النادرة التي قد تهدد الحياة ويصيب عادة مرضى الهيموفيليا الشديدة وتظهر أعراضه على هيئة صداع مستمر أو رؤية مزدوجة وشعور بالنعاس الشديد الأمر الذي يستدعي التدخل الطبي الفوري.