
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في إحدى المجلات الدولية المتخصصة بعلم الأوبئة عن وجود علاقة وثيقة بين المواعيد اليومية لتناول الطعام وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني حيث أظهرت النتائج أن تعديل توقيت الوجبات يمكن أن يكون استراتيجية وقائية فعالة وبسيطة.
وأوضح الباحثون القائمون على الدراسة أن تناول وجبة العشاء في وقت متأخر وتحديدًا بعد الساعة العاشرة مساء يزيد من احتمالية الإصابة بالمرض بشكل ملحوظ مما يؤكد على أهمية إنهاء تناول الطعام في وقت مبكر من المساء للحفاظ على استقرار وظائف الجسم الحيوية.
ويشير البحث إلى أن تناول وجبة الإفطار قبل الساعة الثامنة صباحا يقلل من خطر الإصابة بالسكري بنسبة كبيرة تصل إلى 59 بالمئة عند مقارنته بالأشخاص الذين يتناولون وجبتهم الأولى بعد الساعة التاسعة صباحا وهو ما يسلط الضوء على الدور المحوري لوجبة الإفطار المبكرة.
وبحسب إحدى الباحثات فإن تأخير وجبة الإفطار أو إلغاءها تماما يؤثر بشكل سلبي مباشر على مستويات الجلوكوز والدهون في الدم كما أنه يضعف من قدرة الجسم على إنتاج هرمون الأنسولين بكفاءة الأمر الذي يهيئ الظروف لتطور مرض السكري مع مرور الوقت.
وتقدم الدراسة توصيات واضحة لتنظيم مواعيد الوجبات كوسيلة فعالة للوقاية حيث ينصح بأن تكون الوجبة الأولى في اليوم قبل الثامنة صباحا بينما يجب الانتهاء من الوجبة الأخيرة قبل حلول الساعة السابعة مساء كما أن الاعتماد على وجبات صغيرة وموزعة على مدار اليوم يساعد أيضا في خفض مخاطر الإصابة بالمرض.