
يواجه العديد من الأشخاص المصابين بقصور الغدة الدرقية تحديا كبيرا يتمثل في زيادة الوزن وصعوبة التخلص من الكيلوجرامات الزائدة حتى مع التزامهم بالعلاج الهرموني التعويضي الموصوف لهم. وتعد هذه المشكلة واحدة من أكثر الأعراض شيوعا وإزعاجا والتي تتطلب استراتيجيات محددة للتعامل معها بفعالية وتحقيق وزن صحي.
وللتمكن من وضع خطة فعالة للتحكم في الوزن من الضروري أولا فهم العوامل الهرمونية المؤثرة مثل مقاومة الأنسولين ودور هرموني الجوع والشبع وهما الليبتين والغريلين إذ إن اكتساب هذه المعرفة يمثل حجر الأساس لاتخاذ قرارات سليمة.
وتشمل الحلول المقترحة إجراء تعديلات ذكية على النظام الغذائي لا تقتصر فقط على مراقبة السعرات الحرارية بل تتجاوزها إلى زيادة استهلاك الألياف الغذائية التي تعزز الشبع وتقليل الكربوهيدرات. كما وجد بعض المرضى أن تغيير أنماط تناول الطعام مثل اتباع الصيام المتقطع أو التحول إلى نظام غذائي خال من الجلوتين قد يسهم في تحسين النتائج لديهم.
إلى جانب التغذية يلعب النشاط البدني دورا محوريا ولكن قد يتطلب الأمر بذل مجهود بدني أكبر من المعدلات الموصى بها عموما. فمن أجل إنقاص الوزن قد يحتاج المريض إلى تجاوز مدة 150 دقيقة من النشاط المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط المكثف أسبوعيا لتحقيق نتائج ملموسة.
ويؤدي الحفاظ على ترطيب الجسم دورا حيويا عبر شرب كميات وافرة من الماء لدعم عمليات الأيض وحرق الدهون. كما أن الحصول على قسط كاف من النوم يعتبر عاملا حاسما إذ إن قلة النوم تزيد من صعوبة مهمة إنقاص الوزن وتؤثر سلبا على الهرمونات المنظمة للشهية.