
سادت حالة من الاستقرار الملحوظ على أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الأحد الموافق 31 أغسطس 2025 حيث تأتي هذه الحالة بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسعار العالمية للمعدن الأصفر للأسبوع الثاني على التوالي وهو الأمر الذي أبقى الأسعار المحلية متماسكة عند مستوياتها المرتفعة.
وفيما يلي تفاصيل الأسعار المسجلة في أسواق الصاغة بمصر فقد بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 نحو 5354 جنيها بينما استقر سعر جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر انتشارا وتداولا عند 4685 جنيها وسجل سعر جرام الذهب من عيار 18 قيمة 4015 جنيها ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 37480 جنيها.
وعلى الصعيد العالمي حققت أونصة الذهب مكاسب قوية خلال تداولات الأسبوع الماضي بنسبة ارتفاع بلغت 2.3% لتسجل بذلك أعلى مستوى لها منذ أكثر من أربعة أشهر عند 3453 دولارا قبل أن تغلق تعاملات الأسبوع عند مستوى 3447 دولارا للأونصة وكانت قد بدأت الأسبوع عند سعر 3368 دولارا.
ولم يقتصر الأداء القوي للذهب على الأسبوع الماضي فقط بل امتد ليشمل شهر أغسطس بأكمله حيث ارتفع المعدن النفيس بنسبة 4.8% مسجلا أفضل أداء شهري له منذ شهر أبريل الماضي وبات يقترب من المستوى التاريخي الذي حققه في أبريل عند 3500 دولار للأونصة وفقا للتحليلات الفنية للأسواق.
ويعزى هذا الصعود العالمي إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية ففي الولايات المتحدة أظهرت البيانات ارتفاعا قويا في إنفاق المستهلكين خلال شهر يوليو مصحوبا بزيادة في معدل التضخم الأساسي مدفوعا بالرسوم الجمركية المفروضة على الواردات حيث ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% شهريا و2.6% سنويا وهي أرقام جاءت متوافقة مع توقعات المحللين.
وقد عملت هذه البيانات المتوافقة مع التوقعات على تعزيز رهانات المستثمرين على أن البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يمضي قدما في خطته لخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في شهر سبتمبر حيث تشير القراءات إلى أن الاقتصاد قادر على تحمل مثل هذا الخفض دون مخاطر كبيرة.
وتزايدت التكهنات حاليا بإمكانية قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة مرة أو ربما مرتين خلال العام الجاري وهو ما يوفر دعما كبيرا لأسعار السلع الأساسية وعلى رأسها الذهب والفضة لأن خفض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب.
وعلى صعيد متصل رفع المتداولون في الأسواق المالية من احتمالية خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية لشهر سبتمبر إلى ما يقارب 89% وهذه النسبة تعد ارتفاعا من 85% التي كانت مسجلة قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة.
عامل آخر ساهم في دعم أسعار المعدن النفيس وهو تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية حيث انخفض المؤشر خلال شهر أغسطس بنسبة 2.2% وهو ما دعم الذهب نظرا للعلاقة العكسية التي تربطهما فضعف الدولار يجعل الذهب المسعر به أرخص للمشترين من حاملي العملات الأخرى.
كما تستمر التوترات المتعلقة بتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياسات البنك الفيدرالي في إلقاء ظلالها على الأسواق حيث من المقرر أن ينظر قاض فيدرالي يوم الجمعة في طلب لمنع الرئيس مؤقتا من إقالة محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك بعد أن رفعت الأخيرة دعوى قضائية تزعم عدم وجود سبب وجيه لإقالتها.
وقد انعكس هذا التفاؤل في تقرير التزامات المتداولين المفصل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة للأسبوع المنتهي في 26 أغسطس والذي أظهر زيادة في عقود شراء الذهب الآجلة من قبل كبار المضاربين والمؤسسات المالية بمقدار 490 عقدا مقارنة بالتقرير السابق وفي المقابل تراجعت عقود البيع بمقدار 1231 عقدا مما يعكس عودة قوية للطلب على شراء الذهب بهدف المضاربة.