الأوريجانو كنز في مطبخك.. كيف يحارب الأمراض المزمنة ويقضي على التوتر

الأوريجانو كنز في مطبخك.. كيف يحارب الأمراض المزمنة ويقضي على التوتر
الأوريجانو كنز في مطبخك.. كيف يحارب الأمراض المزمنة ويقضي على التوتر

يتجاوز نبات الأوريجانو شهرته الواسعة كأحد التوابل الأساسية في مطابخ منطقة البحر المتوسط والمطبخ الإيطالي ليمثل كنزًا من الفوائد الصحية المحتملة التي جذبت اهتمام الطب التقليدي والأبحاث الحديثة حيث استُخدم قديمًا لعلاج العديد من الأمراض بفضل مركباته الفريدة.

يكمن سر الفوائد الصحية المتعددة للأوريجانو في محتواه الغني بالمركبات الكيميائية المضادة للأكسدة وأبرزها الفلافونويدات والفينولات والكارفاكول والثيمول والعفص وتعمل هذه المركبات على محاربة الجذور الحرة الضارة داخل الجسم مما يقلل من الإجهاد التأكسدي وتشير دراسات إلى أن تناول الأطعمة الغنية بهذه المركبات قد يساهم في خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كما أن هذه الخصائص المضادة للأكسدة هي التي تثير التساؤلات حول قدرة الأوريجانو المحتملة في مكافحة بعض أنواع السرطان.

يمتلك الأوريجانو خصائص قوية مضادة للميكروبات فالفلافونات وهي فئة فرعية من الفلافونويدات تمنحه قدرات مضادة للبكتيريا وفي الوقت نفسه أظهرت المركبات الأخرى مثل كارفاكرول وثيمول في بيئة المختبر فعالية ضد بعض الفيروسات كنوروفيروس وفيروس الهربس البسيط.

تمتد فوائد هذه العشبة لتشمل الجهاز الهضمي والصحة العامة حيث يُعتقد أن شاي الأوريجانو يدعم عملية الهضم عبر تحفيز إفراز العصارات الهضمية ويعمل كمضاد للتشنجات مما يساعد على إراحة عضلات الجهاز الهضمي وتخفيف الانتفاخ والغازات والمحافظة على توازن بكتيريا الأمعاء المفيدة وفي سياق متصل قد يساهم الأوريجانو في مكافحة الالتهابات التي ترتبط بأمراض خطيرة مثل السكري وأمراض القلب ورغم أن النتائج المخبرية واعدة إلا أن الأبحاث على البشر لا تزال مطلوبة لتأكيد هذه الفوائد.

تشير أبحاث مخبرية أولية إلى وجود علاقة محتملة بين الأوريجانو وقدرته على تحسين بعض الحالات النفسية كالقلق والاكتئاب بالإضافة إلى دوره المحتمل في إدارة مرض السكري أو حتى الوقاية منه حيث تحتوي مكوناته على مركبات تثبط بعض الإنزيمات مما قد يؤدي إلى انخفاض مستويات سكر الدم.

على الرغم من أن استخدام الأوريجانو في الطعام يعتبر آمنا بشكل عام فإن استهلاكه كمكمل غذائي أو زيت أو شاي يتطلب الحذر في بعض الحالات حيث قد يزيد من خطر النزيف لتأثيره على تخثر الدم لذلك يجب تجنبه قبل العمليات الجراحية وبعدها كما قد يعاني بعض الأشخاص من رد فعل تحسسي عند ملامسة زيت الأوريجانو العطري للجلد.

من المهم الانتباه إلى أن مادة التانينات الموجودة في الأوريجانو قد تؤثر على قدرة الجسم على امتصاص بعض المعادن الأساسية مثل الحديد والنحاس والزنك لذا يُنصح بترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناول الأوريجانو وتناول مكملات هذه المعادن وبسبب تأثيره الخافض لسكر الدم يجب على مرضى السكري توخي الحذر لأنه قد يتفاعل مع أدويتهم ولا يُنصح به كمكمل غذائي للنساء الحوامل أو المرضعات.