إنقاص الوزن بالماء: خبراء يكشفون الكمية المثالية وأفضل الأوقات لشربه يوميًا

إنقاص الوزن بالماء: خبراء يكشفون الكمية المثالية وأفضل الأوقات لشربه يوميًا
إنقاص الوزن بالماء: خبراء يكشفون الكمية المثالية وأفضل الأوقات لشربه يوميًا

يرتبط شرب كميات كافية من الماء ارتباطا وثيقا بأهداف إنقاص الوزن حيث أن الحفاظ على رطوبة الجسم يعزز من كفاءة جميع وظائفه بما في ذلك العمليات المسؤولة عن تنظيم الوزن. وتكمن إحدى أبرز الفوائد في قدرة الماء على زيادة الشعور بالامتلاء ما يقلل من كمية السعرات الحرارية التي يتم استهلاكها خلال الوجبات.

يلعب الماء دورا محوريا في تعزيز عملية الأيض وهي مجموع التفاعلات الكيميائية التي تحافظ على حيوية الجسم. فكلما زادت سرعة الأيض ارتفعت قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية وهذا ما يعرف بمعدل الأيض والذي يتأثر بشكل مباشر بكمية الماء التي يستهلكها الفرد.

تعتمد العديد من الأنشطة الإنزيمية والتفاعلات الحيوية داخل الجسم على وجود الماء كمكون أساسي لإتمامها. ومن هذه العمليات تحليل الجلوكوز لإنتاج الطاقة وأكسدة الدهون أي حرقها بالإضافة إلى عملية تخليق البروتين التي تبني خلايا الجسم.

تحتاج الأعضاء الحيوية المشاركة في عملية الأيض مثل الكبد والكلى إلى كميات وافرة من الماء لتعمل بكفاءتها القصوى. فالجفاف يضع عبئا إضافيا على الكبد مما يحد من قدرته على حرق الدهون بفعالية ويؤثر سلبا على وظائف الجسم الأيضية.

رغم أن الماء بحد ذاته خال تماما من السعرات الحرارية إلا أنه يؤثر على طريقة استخدام الجسم لهذه السعرات. فشرب الماء يؤدي إلى حرق بعض السعرات من خلال آلية تعرف بالتوليد الحراري المائي ويكون هذا التأثير أكثر قوة عند شرب الماء البارد حيث يبذل الجسم طاقة إضافية لرفع درجة حرارة الماء لتصل إلى درجة حرارة الجسم الطبيعية.

أظهرت دراسة أن تناول نصف لتر من الماء يمكن أن يرفع معدل الأيض بنسبة تصل إلى 30 بالمئة لدى الأفراد الأصحاء. ويبدأ هذا التأثير في الظهور بعد عشر دقائق من الشرب ويصل إلى ذروته خلال عشرين إلى ثلاثين دقيقة مما يساهم في حرق ما يقارب 24 سعرا حراريا إضافيا.

لا يقوم الماء بشكل مباشر بحرق دهون البطن لكن الحفاظ على رطوبة الجسم يعد عاملا مساعدا وغير مباشر في فقدان الدهون لأنه يدعم الوظائف الحيوية. فالترطيب الكافي ضروري لعملية تحلل الدهون حيث تتطلب الخطوة الأولى فيها والمعروفة بالتحلل المائي وجود الماء لإتمامها.

إن توقيت شرب الماء قد يكون له أهمية بالغة في إدارة الوزن. وينصح الخبراء بشرب حوالي 500 مليلتر من الماء قبل نصف ساعة تقريبا من تناول الوجبات الرئيسية. هذه العادة تساهم في تمدد جدار المعدة مما يؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع وبالتالي يقلل من كمية الطعام المتناولة.

لا توجد كمية محددة من الماء تناسب الجميع فاحتياجات الجسم تختلف بناء على عوامل متعددة تشمل الحجم والعمر والحالة الصحية ومستوى النشاط البدني. لكن الإرشادات العامة تنصح بشرب ما بين لترين إلى ثلاثة لترات يوميا وهو ما يعادل عشرة أكواب تقريبا.

يقدم الماء فوائد أخرى تدعم فقدان الوزن بطرق غير مباشرة. فكثيرا ما يخلط الجسم بين إشارات العطش والجوع مما يدفع الشخص لتناول الطعام بينما يكون في الحقيقة بحاجة إلى الماء. كما أن الحفاظ على الترطيب يزيد من مستويات الطاقة ويحسن جودة النوم ويساعد في عملية الهضم وتكسير الطعام ومنع الإمساك.