نقص الماغنيسيوم خطر صامت.. علامات تحذيرية في جسدك لا يجب تجاهلها أبداً

نقص الماغنيسيوم خطر صامت.. علامات تحذيرية في جسدك لا يجب تجاهلها أبداً
نقص الماغنيسيوم خطر صامت.. علامات تحذيرية في جسدك لا يجب تجاهلها أبداً

يعد نقص الماغنيسيوم مشكلة صحية واسعة الانتشار لكنها غالباً ما تمر دون تشخيص حيث يفسر الكثيرون أعراضها على أنها مجرد إرهاق عابر أو تعب عام. ويعتبر الماغنيسيوم عنصراً حيوياً لا غنى عنه للجسم إذ يشارك في مئات الوظائف البيولوجية الأساسية كإنتاج الطاقة ودعم صحة العظام والقلب وتنظيم الإشارات العصبية وانقباض العضلات.

تظهر أعراض نقص هذا المعدن بشكل تدريجي وقد تبدأ خفيفة لكنها تتفاقم مع استمرار الانخفاض في مستوياته. تشمل العلامات الأولية الشعور المستمر بالتعب والإرهاق وضعف العضلات الذي قد يتطور إلى تشنجات وشد عضلي مؤلم. وقد يعاني الشخص أيضاً من اضطرابات في ضربات القلب مثل الخفقان أو تسارع النبض بالإضافة إلى القلق والتوتر وصعوبة في النوم. ومن الأعراض الأخرى الصداع المستمر أو الصداع النصفي والشعور بالتنميل أو الوخز في الأطراف. وفي الحالات المتقدمة قد يحدث فقدان للشهية مع الشعور بالغثيان والقيء.

هناك عوامل متعددة قد تؤدي إلى انخفاض مستويات الماغنيسيوم في الجسم يأتي في مقدمتها سوء التغذية المتمثل في عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية به. كما يلعب الإفراط في تناول الكحول دوراً كبيراً لأنه يحد من امتصاص المعدن في الأمعاء ويسرّع من طرحه في البول. ويسهم الإفراط في شرب القهوة والمشروبات الغازية في نفس المشكلة لأنها تعمل كمدرات للبول. والضغط العصبي المستمر يستهلك مخزون الجسم من الماغنيسيوم لمواجهة التوتر.

يمكن أن تكون بعض الحالات الطبية سبباً مباشراً في نقص الماغنيسيوم. فالإسهال المزمن وأمراض الأمعاء مثل مرض كرون والقولون العصبي تعيق امتصاص العناصر الغذائية بشكل فعال. وتتسبب أمراض الكلى في فقدان كميات كبيرة من الماغنيسيوم عبر البول. كما أن بعض الأدوية مثل مدرات البول وبعض أنواع المضادات الحيوية ومضادات الحموضة قد تؤثر سلباً على مستوياته. وتزداد حاجة الجسم للمعدن بشكل ملحوظ خلال فترات الحمل والرضاعة مما يجعلهما من الفترات الحرجة التي قد يحدث فيها النقص.

إن إهمال معالجة نقص الماغنيسيوم قد يقود إلى مضاعفات صحية خطيرة تهدد حياة الإنسان. يرتبط النقص الشديد بزيادة خطر الإصابة باضطرابات قلبية حادة مثل الرجفان الأذيني وتسرع ضربات القلب. كما يرفع من احتمالية الإصابة بمرض السكري لأن الماغنيسيوم ضروري لتنظيم سكر الدم. ومن المخاطر الأخرى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وتدهور صحة العظام وزيادة فرص الإصابة بالهشاشة والكسور فضلاً عن ضعف جهاز المناعة مما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى.

يعتمد علاج نقص الماغنيسيوم بشكل أساسي على تصحيح النظام الغذائي عبر التركيز على تناول أطعمة غنية به مثل المكسرات كاللوز والجوز والكاجو والبقوليات كالعدس والفول والحمص. وتعد الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والجرجير والكرنب مصادر ممتازة إلى جانب الحبوب الكاملة كالشوفان والأرز البني والشوكولاتة الداكنة. وقد يلجأ الطبيب إلى وصف مكملات الماغنيسيوم في الحالات الشديدة أو عند صعوبة تعويض النقص عبر الغذاء وحده. وفي الحالات الحرجة التي تصاحبها مضاعفات قلبية يتم اللجوء إلى الحقن الوريدي. ومن الضروري أيضاً معالجة أي سبب كامن وراء المشكلة مثل التحكم في أمراض الكلى أو مراجعة الأدوية المستخدمة.

للوقاية من نقص الماغنيسيوم ينصح باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالخضروات والفواكه والبذور والحبوب الكاملة. ويجب التقليل من استهلاك المشروبات الغازية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول. ومن المهم شرب كميات وافرة من الماء يومياً وممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تقليل التوتر. ويجب على مرضى الكلى والسكري وارتفاع ضغط الدم المتابعة الدورية مع الطبيب وإجراء فحص دوري لمستويات الماغنيسيوم خاصة لكبار السن والنساء الحوامل.