
يعد البصل أحد أشهر الخضروات المستخدمة في المطابخ حول العالم حيث لا غنى عنه في تحضير الأطباق المختلفة لما يضيفه من نكهة مميزة ورائحة قوية خاصة عند طهيه مع اللحوم كما أنه يمتلك تاريخا طويلا كعنصر غذائي وعلاجي استخدمه قدماء المصريين وذُكر في الطب الصيني والهندي القديم.
وفقًا لأخصائي التغذية العلاجية أحمد السيد فإن البصل يتجاوز كونه مجرد محسن للطعام ليصبح مصدرا غنيا بالفوائد الصحية التي تدعم وظائف الجسم الحيوية حيث يحتوي على مركبات الكبريت والفلافونويدات وعلى رأسها مركب الكيرسيتين وهذه المكونات تعمل معا لتقليل مستويات الكوليسترول الضار في الدم ورفع نسبة الكوليسترول النافع وهو ما يقلل بشكل مباشر من خطر الإصابة بتصلب الشرايين كما يساعد البصل على خفض ضغط الدم المرتفع بفضل قدرته على توسيع الأوعية الدموية.
ويلعب البصل دورا محوريا في تقوية جهاز المناعة فهو غني بمضادات الأكسدة وفيتامين C ما يجعله حائط صد فعال ضد العدوى الفيروسية والبكتيرية ويساعد تناوله بانتظام على وقاية الجسم من نزلات البرد والإنفلونزا ومختلف أنواع الالتهابات وتظهر الدراسات أن استهلاكه المنتظم يقلل من احتمالية الإصابة بأنواع معينة من السرطان مثل سرطان القولون والمعدة والمريء بفضل مركباته التي تمنع نمو الخلايا الخبيثة وتدعم عملية طرد السموم من الجسم.
كما تمتد فوائده لتشمل صحة الجهاز الهضمي فالبصل غني بالألياف الغذائية وخاصة مادة الإينولين التي تعد غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء مما يحسن عملية الهضم ويعالج الإمساك ويعزز قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية وبالنسبة لمرضى السكري يعتبر البصل غذاء مثاليا حيث تساهم مركبات الكبريت الموجودة فيه في تحفيز إفراز الأنسولين وبالتالي المساعدة في خفض مستوى السكر في الدم.
وأظهرت الأبحاث أن البصل له تأثير إيجابي على صحة العظام حيث يزيد من كثافتها ويقلل من خطر الإصابة بالهشاشة خاصة لدى النساء بعد مرحلة انقطاع الطمث ويعزى ذلك إلى احتوائه على مركبات تقلل من فقدان الكالسيوم ولا تقتصر فوائده على الصحة الداخلية فقط بل تمتد لتشمل الجمال فمضادات الأكسدة والفيتامينات فيه تكافح التجاعيد وتجدد خلايا البشرة بينما يستخدم عصيره في تحفيز نمو الشعر وعلاج قشرة الرأس بفضل خصائصه المضادة للفطريات.
ويعمل البصل أيضا كمطهر طبيعي قادر على القضاء على البكتيريا المسببة للأمراض مثل الإشريكية القولونية والفطريات المختلفة ويعتبر تناوله أو استنشاق بخاره مفيدا لتخفيف أعراض الربو والتهاب الشعب الهوائية حيث يعمل على إذابة البلغم وتوسيع الممرات الهوائية كما أنه يساهم في تحسين الصحة النفسية لاحتوائه على حمض الفوليك الذي ينظم مستوى الهوموسيستين المرتبط باضطرابات المزاج.
وبالإضافة إلى كل ذلك يساهم البصل في تقوية الجهاز العصبي ويعمل كمدر طبيعي للبول مما يساعد الجسم على التخلص من احتباس السوائل والسموم المتراكمة كما أن مركباته النشطة تحسن الدورة الدموية وتزيد من طاقة الجسم وحيويته.