
أوضح محام متخصص في القضايا الجنائية التبعات القانونية والوظيفية الخطيرة التي تواجه العسكريين عند تورطهم في قضايا حيازة المؤثرات العقلية وذلك في معرض رده على استفسار حول ضبط عسكري وشخص آخر وبحوزتهما كمية كبيرة من حبوب اللاريكا تقدر بثمانمائة وإحدى وخمسين حبة.
أكد الخبير القانوني زياد الشعلان أن النظام يتعامل بحزم شديد مع مثل هذه الحالات مشيرا إلى أن الفصل من الخدمة العسكرية يعد نتيجة حتمية للعسكري المتورط بغض النظر عن توصيف القضية سواء كانت للاستخدام الشخصي أو لغرض آخر أشد خطورة فالإدانة في قضية مخدرات تتعارض بشكل مباشر مع متطلبات السلك العسكري.
وفصل الشعلان في العقوبات المحتملة التي يقررها القضاء في مثل هذه الواقعة حيث بين أن النية والقصد من الحيازة هما العامل الحاسم في تحديد مدة السجن فإذا أثبتت التحقيقات أن الكمية المضبوطة كانت بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي فإن العقوبة المتوقعة هي السجن لمدة سنتين.
وعلى النقيض تماما تتضاعف العقوبة بشكل كبير وتصبح أكثر صرامة إذا ثبت للقاضي أن حيازة هذه الكمية الكبيرة من الحبوب لم تكن للاستخدام الذاتي بل كانت بنية الترويج والاتجار بها حيث ترتفع مدة السجن في هذه الحالة لتصل إلى خمس سنوات كاملة مع تأكيد سريان عقوبة الفصل من العمل في كلتا الحالتين.
وفيما يتعلق بمحاولة تقسيم الكمية المضبوطة بين الشخصين لتخفيف المسؤولية الجنائية فقد شدد الشعلان على أن هذه الحيلة لا تغير من واقع القضية شيئا فالعقوبة المقررة ستطبق على كلا الشخصين بالتساوي باعتبارهما شريكين في حيازة كامل الكمية ولا يعتد بتقسيمها بينهما أمام المحكمة.